المستعرضحوادث

بالوثائق..كيف تحول الضحية إلى جاني في مسلسل اختطاف الموريتاني ولد اعمر بليبيا

حصلت رؤيا بوست على وثائق خاصة من عملية الإفراج  عن الموريتاني يحي ولد اعمر الذي فبركة والدته عملية هوليودية من وحي الخيال بأنه مختطف، بدعوى وجود تسجيلات لديها.

وتؤكد الوثائق التي حصلت عليها رؤيا بوست حصريا أن التاجر المصطفى ولد العباس من مواليد بلدية ادويراره بولاية الحوض الغربي ضحية لتسويق إعلامي مشحون بالعواطف لأم تمكنت من إتقان لعبة بكائية  لاستدرار تعاطف الرأي العام وتحويل ابنها المشتبه به  في قضية خيانة الأمانة وتبديد اموال التاجر ولد العباس إلى ضحية.

وتعود فصول الحادثة للاشتباه بالمدعو يحي ولد اعمر وإقراره في محاضر الضبطية القضائية  بضياع بضائع بقيمة 250 ألف دينار ليبي للتاجر الموريتاني ولد العباس، وقد تم تسليم المشتبه به لشرطة حي القرضة بمدينة سبها جنوب ليبيا وأقر بأنه مدين بذلك المبلغ .

إلا أن والدته سجلت مقاطع فيديو تتحدث فيها عن اختطافه ومارست بعض الضغوط حتى سجن أخ ولد العباس بتهمة التمالئ مع أخيه في إختطاف يحي ولد اعمر وهما في حقيقة الأمر ضحية قصة مفبركة.

وقد تدخلت جهات دبلوماسية موريتانية بحكم علاقاتها القوية بالليببين، وبعد الاتصال بالطرف المتضرر  ولد العباس وهو تاجر مشهود له بحسن الاخلاق، حيث وافق على الوساطة في الافراج عن المتهم وتسليمه لأحد أقاربه المقيم في مدينة سرت بالساحل الليبي، وذلك بعد أن تم تكييف القضية من خيانة الأمانة والسرقة إلى إهمال أدى لضياع ممتلكات، وهو ما سمح بأن تأخذ الإجراءات طابعا آخر مكن من الإفراج المؤقت عن المتهم مع بقاء القضية متابعة لدى القضاء، ولحرص الطرف الدبلوماسي على سلامة المتهم وعدم تعرضه لأي حادث في منطقة تكاد تكون منفلتة امنيا بسبب وجود بعض الميليشيات الخارجة على القانون، وخوفا من تعرضه لحادث قد يتهم بهم الضحية الذي فقد أمواله واتهم زورا بالاختطاف، لذلك سعى لتأمينهحتى مغادرته الأراضي الليبية.

وبعد عدة مساعى واتصالات وافق مدير مركز الشرطة بمدينة سبها على تسخير مرافقة من الأمن تتألف من ثلاثة سيارات للمتهم حتى تسليمه لقريبه الموجود في مدينة سرت كما تظهر الوثيقة، وبعد ذلك مغادرته الأراضي الليبية لنواكشوط.

وذلك بعد أن يأس الضحيةولد العباس من استرداد امواله، واستجاب لوساطة الطرف الدبلوماسي.

كما ننوه إلى أن القضية عرضت على أعضاء من الجالية الموريتانية واقروا بما فيهم مسؤول الجالية بأن التاجر المصطفى ولد العباس مدين للمتهم بمبلغ مالي ولا توجد عملية إختطاف بشكل قاطع.

وبعد تقصي رؤيا بوست للوقائع ظهرت روايتان إحداهما للمشتبه به يحي ولد اعمر والتي اقر فيها بأن المصطفى ولد العباس مدين له بمبلغ 250 ألف دينار أي ما يناهز 15 مليون أوقية، ويتهمه باختطافه بالتعاون مع مجموعة من قبيلة التبو المشهورة بتنفيذ عمليات الخطف بالجنوب الليبي، والرواية الأخرى والموثقة تقول بأن ولد العباس اصطحب المشتبه به يحي ولد اعمر إلى أفراد من الجالية الموريتانية في مدينة الكطرون جنوب سبها على الحدود النيجيرية مع ليبيا، وأقر أمام الجماعة -كما تظهر الوثيقة التى حصلت عليها رؤيا بوست- أن ولد العباس مدين له بمبلغ مالي، بعد ذلك اصطحبه إلى مركز شرطة القرضة في مدينة سبها وأقر كذلك في محاضر الضبطية القضائية أنه مدين لولد العباس.
وبعد اسابيع تحولت القصة لعملية إختطاف اتهم بها التاجر ولد العباس المعروف في أوساط الجالية الموريتانية حيث يقيم هناك منذ مدة بطيب الاخلاق، كما أنه يساعد الموريتانيين المغتربين الباحثين عن عمل في توفير البضائع وتقديم سلف للتجارة، وتحول بفعل الفبركة من ضحية إلى جاني وسجن شقيقه في موريتانيا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق