استقصاءالمستعرض

بولي هوندونغ…الرحيل ولو على جماجم الصينيين!

الشركة بدأت في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية وتعد اكبر مشغل في قطاع الصيد البحري

رؤيا بوست: “عليكم ببناء ميناء نواكشوط ولو على جماجم الصينيين”… مقولة للزعيم الصيني ماوتسي تونغ وجهها للشركات الصينية بعد أن اظهرت الدراسات صعوبة إنشاء ميناء في منطقة نواكشوط التي    لا تتوفر في الستينات على أية بنية تحتية، كما أن الصين حينها كانت دولة فقيرة وتعاني من المجاعة، ورغم ذلك أصرت قيادتها على مساعدة موريتانيا.

اليوم تعلو العديد من الأصوات المطالبة برحيل الشركة الموريتانية الصينية بولي هوندونغ دون معرفة الالتزامات القانونية المترتبة على ذلك، ولا ما أنجزت هذه الشركة من منشآت.

و دون إمساك العصى من المنتصف بحماية اليد العاملة الموريتانية، والثروة الوطنية، و إنصاف الاستثمار الصيني من جهة، والمطالبة بتعزيز الرقابة والتفتيش بدل المغادرة الغير ممكنة عمليا لكون الاتفاقية محمية بقوانين الاستثمار الأجنبي، ولكون الاستثمار مطلب حكومي ووطني ملح.

هوندونع تعد اليوم اكبر مشغل في قطاع الصيد البحري وفق ما يقول القائمون عليها، وتتواجد بداخلها مكاتب ممثليات للرقابة والتفتيش، من الدرك والجمارك وغيرها، كما أنها تفي بالعديد من الالتزامات بموجب الاتفاقية مع الحكومة،  وتسلط عليها الغرامات في حال المخالفة كأية شركة اخرى.

يتهمها المستثمرون في قطاع الصيد التقليدي بمضايقتهم، من خلال ال 100 سفينة التي تعمل عليها طواقم موريتاتية، كما يعتبرون بأنها تنافس المنتوج المحلي من السمك بأسعار اقل، ويتهمنونها بالصيد الجائر.

ويمكن الحكم بعد مطالعة التقرير من داخل هوندونغ كاملا.

 

بولي هوندونغ الآن من بين خمسة ملفات محل تحقيق من قبل لجنة برلمانية، إلا أن الحملة الموجهة للشركة الموريتانية الصينية بولي هوندونغ لا تخلوا من تأطير رجال الأعمال اللذين لديهم مصالح مع الأوروبيين، عوضا عن كون السفن الأوربية تستخدم العديد منها شباك محرمة دوليا للصيد في اعالي البحار دون حسيب أو رقيب منذ عشرات السنين.

وهو شيء مغاير للاستثمار الصيني الذي فرض عليه تشييد مرافق مينائية باقية للشعب الموريتاني، وعمل على تشغيل اليد العاملة حيث تعد بولي هوندونغ اكبر مشغل في قطاع الصيد البحري اليوم، رغم أن العمالة الموريتانية -في اغلبها- غير مدربة وغير منضبطة حسب ما يقول الصينيون.

البروتوكول والاتفاقية مع بولي هوندونغ

شيدت مصانع تخزين بطاقة 4000 طن من السمك

يسمح بتعديل البروتوكول المحضر للاتفاقية كل خمسة سنوات، لكن البند الذي طرح الإشكالية لاحقا بالنسبة للطرف الموريتاني ، يتعلق بكون حرية بيع المنتج في نص الاتفاقية ولا يمكن تغيير هذا البند، لأنه ليس في البروتوكول الذي يمكن نقاشه.

وقد تم نقاش الاتفاقية في 2016 ولم يطرح الطرف الموريتاني أية إشكالات.

إلا أن الحكومة طالبت الشركة بتعديل الاتفاقية للانسجام مع الاستراتيجية الجديدة للصيد الذي يعتمد نظام الحصص، بدل نظام الرخص، وهو ما حدد اتفاقية هوندونغ بأنها يسمح لها باصطياد 100 ألف طن منها 1966 طن للسنة من الأخطبوط، وقد تم اصطياد 31500 طن من الاخطبوط من قبل كل الشركات العاملة في مجال الصيد سنة 2018، من بينها 1966 طن لشركة بولي هوندونغ.

الغريب أن وزارة الصيد  راسلت بولي هوندونغ تطالبها بتكثيف عملها لأخذ حصتها، وهو ما يعكس عدم دراية الرأي العام بمحتوى الاتفاقية.

ويعود السبب في عجز الصينين عن اصطياد الكمية المنصوص عليها في الاتفاقية،  لكون عينات السفن التي فرضتها موريتانيا على الصينيين لا يمكن لغالبيتها العمل في مجال الصيد في المياه الموريتانية عكس ما يتم ترويجه.

تأخرت هوندونغ في الوفاء ببعض التزاماتها بموجب الاتفاقية الموقع عليها مع الطرف الموريتاني، لكنها سارعت بعد نهاية حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز للإسراع في تطبيق مقتضيات الاتفاقية، حيث عملت على إنشاء مصانع تبريد سعة 4000 طن سيشغل 322 موريتاني، وهو ما يمكنه المساهمة في رفع قيمة المنتج الموريتاني من الاسماك، حيث أن التبريد ظل دائما يطرح مشكلة أساسية للصيادين والمستثمرين الموريتانيين نظرا لسرعة تلف منتجات الأسماك الوطنية، وعدم توفر مصانع تخزين وتبريد، ما يضطرهم للبيع بأسعار متدنية في أغلب الأحيان.

كما باشرت بولي هوندونغ بإنشاء ورش  لإصلاح السفن، هي الأولى من نوعها في شبه المنطقة، وهو ما مكن من توفير فرصة هامة لإصلاح السفن الموريتانية بدل نقلها بمبالغ كبيرة لأوروبا من إجل الإصلاح ما يكلف مبالغ من العملات الأجنبية تظل السوق الموريتانية أكثر حاجة لها.

وقد تفقد الفريق البرلماني لحماية البيئة الشركة وطرح عددا من التساؤلات بعد اطلاعه على الاتفاقية التي تربط الشركة بالدولة الموريتانية، خلال استقصاء مدى احترام الشركة للأثر البيئي.

وطرح السادة النواب عددا من التساؤلات حول مدى احترام الشركة للقانون الموريتاني في مجال البيئة و الصيد والشغل.

ويعتبر  الخبراء بالشركة أنه تم إنشائها كمختبر من أجل تجريب السفن التي يمكنها العمل في المياه الموريتانية، وهو ما كلفهم الكثير من الخسائر، وطلبت الدولة الموريتانية إنشاء مصانع تخزين، ومرافئ ومرتنة الوظائف.

 تسمح الاتفاقية الموقع بين الدولة الموريتانية وشركة بولي هوندونغ  بصيد 100 ألف طن من الاسماك بدون تحديد نوعيتها.

 هوندونغ لها 170 سفينة تعمل في بحار العالم، هوندونغ شركة موريتانية رأٍس مالها 142600000 أوقية جديدة، وتنص اتفاقية الشراكة بين القطاع العام والخاص على شروط من بينها مرتنة العمالة وإنشاء المصانع، ومصنعي تبريد بسعة 100 طن لكل منهما، وورش تكوين لإصلاح السفن، وأماكن سكن خاصة، وتشغيل  2080موريتاني.

 هوندونغ استثمرت 200مليون دولار ضعف المبلغ المطلوب من قبل الحكومة الموريتانية، ومصنعين بدل واحد، واربع وحدات تخزين وتفريغ بدل اثنتين، وأماكن تخزين بسعة 4000 طن، أزيد ب167% من المطلوب في الاتفاقية من قبل الطرف الموريتاني.
وتم تشييد شبكة مياه، استثمار إضافي، وتم اقتناء مولدات ضخمة للكهرباء، و التغلب على مشكلة طوابير الوقود، التي تؤخر السفن لعدة ايام وربما اسابيع في انتظار دورها للحصول على الوقود، وذلك بتوفير خزانات عملاقة، بدل طوابير القوارب بسعة 80الف طن .
تم تسليم الحكومة الموريتانية تقرير2011 من 80 صفحة حول الأثر البيئي لإنشاء الشركة، وسلمتهم الوزارة قرارا بأن بولي هوندونغ التزمت بشروط البيئة، وتم التعاقد من منظمة,APEAH   وهي منظمة موريتانية يتم تسليمها عوادم المحركات، وخولتها الوزارة باتلاف تلك العوادم.
النائب الفضيل سيداتي بوصفه خبير في قطاع الصيد البحري قال بأن لديه ملاحظات تتعلق باستعداد الشركة الصينية لبناء مصنع إضافي لأنها وجدت الربح، كما أن المطالب والمشروع كانت مقترحا صينيا، والرصيف والميناء الذي لا يسمح بحركة المياه كذلك، حيث انه غير مشيد على اعمدة يمكن للأمواج أن تتخللها.

وتساءل إن كانت الجهات التي تقوم برقابة تفريغ مخلفات عوادم محركات السفن مؤهلة لذلك، كما تساءل عن سبب رفض هوندونغ دفع الرسوم لميناء نواذيبو المستقل ،وتساءل عن وجود احتياطات للخزانات العملاقة لنقل الوقود من التسريب، ومستوى الخدمات الاجتماعية، والقوارب التي تصطاد خارج منطقة الشركة ومينائها، هل تتبع للشركة وفق تساؤلات السيد النائب.

وقد تفاوتت مداخلات الفريق البرلماني لحماية البيئة بين عرض الاتهامات الموجهة للشركة ، والمداخلات الفنية والمتخصصة خاصة من النائب الفضيل ولد سيداتي، وطالب بعض النواب بتفعيل الرقابة والتفتيش وإيفاء الشركة بالتزامتها تجاه اليد العاملة، وتسديد مستحقات ميناء نواذيبو المستقل، حيث اتهم النائب باب ولد بنيوك الشركة بالتحايل والتلاعب، وبأنها تطبق الاتفاقية، في حال لم يتم وقفها سنكون أمام كارثة واستنزاف للثروة الوطنية وفق تعبيره، مضيفا بأن الشركة لا ترد على مراسلات وزارة الصيد الموريتانية.
وكانت هوندونغ قد طلبت من عمالها التوقف عن العمل لحين مغادرة الفريق البرلماني، وهو ما وصفه ولد بنيوك بأنه رهن لكرامة المواطن  الموريتاني، وقال بأن الاتفاقية لا تتضمن إعفاءها من رسوم ميناء نواذيبو، وبدلا من أن تكون رافعة للاقتصاد باتت تنافس الدولة وقطاع الصيد المحلي، وطالب بمراجعة الاتفاقية وتوقيف الهدر وفق تعبيره.

عند تقريب الصورة تشاهد العمال خلف الأبواب

وقد دخلت رؤيا بوست خلال الزيارة اماكن تجميع العمال وطلبت منهم التصريح إن كان لديهم مشاكل إلا أنهم قالوا بأنه ليس لديهم مشاكل،  وطالبوا من أراد التصريح أن يفعل فلم يخرج سوى عاملين.
نائب تجكجة استغرب من عدم وجود مركز صحي في الشركة.
النائب العيد ولد محمدن قال بأن الأضواء المسلطة على الشركة تشكل مصدر قلق، في استنفاد الثروة السمكية، ومنافسة آلية تسويق المنتجات الموريتانية، واعتبر بأن الأمر نتيجة عدم الشفافية في شرح بنود الاتفاقية التي تعد جديدة من حيث الحجم والاستثمار والمدة التي تبلغ 25سنة، والصورة التي تلخصت لديه أن هوندونغ ليست لديهم معرفة بما يجري في داخلها،  متسائلا إن كانت تحترم مقتضيات قانون الشغل، وقال:” كيف يوجد 1800 عامل بدون مناديب يتحدثون عن مشاكلهم؟”.

 واعتبر ولد محمدن بأن الزيارة غاب عنها الجانب البيئي، وتساءل عن سبب كون التسويق من قبل SMCP لجميع منتجات الصيد باستثناء منتجات هوندونغ، وعن الرواتب الزهيدة للعمال.
وطالب الخبير في مجال البيئة المرافق للوفد البرلماني بمنحه مخطط بيئي، والوثائق المتعلقة بذلك، ومعطيات تسيير المخلفات، والتقارير، واعتبر بأن المنظمة التي تم منحها ترخيص إعادة تصنيع العوادم لا تتوفر على الشروط القانونية والمعايير اللازمة وتراجع عن ذلك بعد أن قدمت المنظمة وثائق إضافية طلبها الخبير، الذي استغرب عدم وجود مسؤول عن البيئة في شركة بولي هوندونغ.

رئيس الفريق البرلماني حمادي ولد التباري قال بأن هناك عملية استثمار و إنتاج حصلت، ولكنها لم تنعكس على القيمة المضافة، مشيرا إلى أنهم ينتظرون احتراما للمعايير البيئية وتقديم معطيات ملموسة، ومعلومات حول مدى احترام النظم البيئية، وقال بأنهم ليسوا لجنة مسائلة، ولكنهم برلمانيون مطالبون بالإصغاء لكافة المشاكل المطروحة، واخذها بعين الاعتبار لإيصالها للجهات الحكومة، وخاصة ما يتعلق بوزارة البيئة (مهمتهم الأساسية).

المستشار بالشركة الخبير محمد ولد البشير رد على تساؤلات النواب، وأكد مجددا  بأن الشركة موريتانية وتحترم المعايير البيئية، وجانب الاستغلال للثروات بذات درجة الشركات الموريتانية ، وأشار إلى أن منافسة المنتوج الموريتاني حق اريد به باطل وفق تعبيره، موضحا بأن غالبية الشركات لا تعمل سوى في الصيد السطحي، كما أن هوندونغ توفر معايير افضل لمنتجاتها السمكية، بما فيها التخزين، و في الأخير تبقى تجارة يربح فيها من يقدم منتجات أفضل للتسويق خارجيا وداخليا حسب تعبيره.

وأوضح بأن السفن التي تعمل خارج منطقة بولي هوندونغ تبلغ 100قارب تصطاد وتبيع في السوق المحلي والخارج، حسب الاتفاقية، وتم منحها لمستثمر موريتاني، وعقد اتفاقية مع البحارة بنصف المنتوج، وهي تعمل في إطار قانون الشغل الموريتاني.

وعن البيئة قال بأنه لم تتم مسائلتهم عنها قبل هذه اللجنة البرلمانية، ورغم ذلك أكد بأن هوندونغ تتوفر على مخطط حولها.
وأوضح بأن قطاع الصيد حسب تقديرات الوزارة يحتاج لأكثر من 1000 سفينة لتكوين البحارة ميدانيا، وهو شيء متعذر لطبيعة الإنسان الموريتاني، ورغم ذلك تم توفير 100 سفنية صينية تتبع لبولي هوندونغ بطلب من الدولة الموريتانية، تم تخصيصها لقطاع الصيد التقليدي الموريتاني حسب قرار الحكومة، و هذه القوارب تسوق منتوجها شركة محلية، وجرى اتفاق بين البحارة والشركة بتقاسم الإنتاج الذي تسوقه الشركة الموريتانية لتسويق المنتجات البحرية SMCP.

وأشار إلى أنه تم استحداث فضاء للرياضة بالتعاون مع المنطقة الحرة، وشدد على أن الشركة تعمل بشكل قانوني، و المعطيات واضحة في الغرامات بسبب المخالفات، التي سلطت على هوندونغ ودفعت مئات الملايين جراء ذلك، معتبرا بأنه لولا صبر المستثمر الصيني لغادر مورتيانيا منذ مدة، وقال بأنه يجب استجلاب ألف هوندونغ للاستثمار في موريتانيا.
وأشار بأن المركز الصحي قيد الدراسة، وحول استنزاف الثروة أوضح  بأن الأمر غير واقعي لأن الثروة السمكية متجددة ومهاجرة وفي حال لم يتم اصطيادها ستغادر الاسماك لشواطئ دول أخرى.

مدير شركة بولي هوندونغ اعتبر بأن زيارة البرلمانيين فرصة لتبادل المعطيات معهم ، وأشار المدير  إلى أن شركة هوندونغ إبنة البرلمان الموريتاني وفق تعبيره، لأن الجمعية الوطنية هي التي وافقت على  ولادتها  وسيعتبر نفسه يتحدث مع والده حسب تعبيره.

وأكد بأنه منذ قدومه مؤخرا وهو يسهر على تطوير الشركة، مشيرا إلى أن المشكل الكبير الذي يواجهه هو مدى انضباط العمال الموريتانيين و مهنيتهم، حتى أنه في كل يوم يلازمه هاجس السؤال هل سيتخلفون؟ و ماهي العقبات التي سيحدثونها؟

و يضيف ان هذا الاستثمار يستهدف بالأساس خلق مواطن عمل للموريتانيين، لكن هذه الفرص متاحة فقط لمن هم جديون و يلتزمون بالانضباط.

واشاد بالعلاقات التاريخية بين موريتانيا والصين مذكرا بالإنجازات المهمة التي قامت بها دولته في موريتانيا في بداية الستينات حيث كانت الصين آنذاك تعاني من المجاعة وفقيرة، ولكنها التزمت بمساعدة صديقتها موريتانيا و تعزيز تعاون استراتيجي.

واعتبر بأنه من الطبيعي أن توجد عقبات طبيعية خصوصا إذا كان هناك استثمار في بيئة جديدة وطبيعة مختلفة لأطراف المعادلة (العمال ، الشركة)، واضاف مدير هوندونغ:”..اعترف أنه توجد مشكلة تواصل عززتها وسائل التواصل الاجتماعي عبر بث معلومات مغلوطة عن الشركة و ساهم فيها المسؤولون عن التواصل في الشركة و سيعملون على تصحيحها”.

وأِشار إلى أن هناك 100 زورق شاطئي موريتاني يعمل لدى الشركة.
وأوضح بأنه مع التغير الذي حدث في مناطق الصيد، وانخفاض المنتوج، اضطرت الشركة إلى توقيف 14 باخرة صيد لديها، و هناك حاليا مصنع جديد لتبريد المنتجات البحرية السطحية، وأوضح بأن هوندونغ لا تصدر الآن الا 6000 طن سنويا، وقد تم الاستثمار مؤخرا في باخرتين بحوالي مليوني دولار لاستخدامها في الصيد السطحي، و تحويل منتجات الصيد من دقيق السمك إلى منتج ذو قيمة اضافية على المصنع الجديد الذي شيدته الشركة.

وعبر مدير بولي هوندونغ عن امله في أن تعطي الاستراتيجية الجديدة دفعا لتفعيل قوانين استثمار جذابة ، مشيرا إلى أن الاستثمار سيؤول في الأخير للموريتانيين .

مكاتب للجمارك والدرك وسلطات التفتيش داخل هوندونغ

وتعود جذرو الصداقة الصينية الموريتانية بعد تصويت موريتانيا لصالح الصين في الأمم المتحدة من أجل الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي ستينات القرن الماضي حيث كانت امريكا والدول الأوروبية تميل لحصول تايوان على ذلك المقعد الهام.

وقد بدأت الصين مع ظهور الطفرة الاقتصادية بالتوجه نحو الاستثمار في افريقيا، حيث عملت على أن تحصل موريتانيا على حصة من ذلك الاستثمار ، وبدأت في نقاش مطول مع الدولة الموريتانية تمخض عن إنشاء بولي هوندونغ التي اثارت الكثير من الجدل لاحقا، ووجهت لها اصابع الاتهام بنهب الثروة الموريتانية دون حسيب أو رقيب، وهي تساؤلات أو اتهامات توصف بالساذجة والمتحاملة من قبل الشركة، لكون الثروة السمكية متجددة ومهاجرة، أي انه في حال لم تتمكن صيد الاسماك ستغادر إلى شواطئ دول اخرى.

وقد عملت الشركات الصينية في التوسعات المتتالية بعد ذلك للموانئ بنواكشوط ونواذيبو، كما أنشئت عديد المرافق القائمة اليوم كالملعب الأولمبي والمستشفى الوطني، مركز الفيروسات المعدية، وعدد من وزارات السيادة، ومبنى الوزارة الأولى، والقصر الرئاسي.

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق