رأي

خطوة تستحق الإشادة/ احمد ولد نافع

إننا في حزب التجمع الوطني للإصلاح و التنمية (تواصل) أحد أكبر قوى أحزاب المعارضة التقليدية بالبلد، و كوني عمدة مرشحا سابقا للحزب بإحدى أكبر التجمعات السكانية لمقاطعتنا الحبيبة جكني -بلدية المبروك- و أحد مستشاريها البلديين، فإننا نهيب بالدور الفاعل الذي قامت به و تقوم به محكمة الحسابات و الخطوة الجبارة و النادرة التي أقدمت عليها في ظل إستهتار البعض بدورها الريادي و التشكيك في مصداقيتها و إستقلالتها، و هي لعمري سابقة لم يجرؤ عليها أحد من رؤسائها السابقين فقد جاءت رداً على هؤلاء المتنطعين و إلجامهم بالحجة الدامغة و البراهين الساطعة و إمتثالا لمطالب جموع الشعب و قواه الحية، لأنها كشفت أسرارا موثقة بقيت طي الكتمان و لسنين خلت حيث شملت هذه الوثائق المسربة كشفا للمستور، أوضحت خلالها مدى التلاعب بخيرات و مقدرات بلد بأكمله من أناس دأبوا على ترسيخ ثقافة الفساد المالي و الإداري و تمييع الإدارة و مفهوم دولة القانون و المؤسسات التي من المفروض أن ينعم أهلها بالعدل و المساواة و تكافؤ الفرص بين أطياف المجتمع، و نبذ الخلاف و التفرقة و نفث سموم الفتنة و الطائفية المقيتة و التي رسخها نظام عشرية الدمار الشامل و إقتات عليها، و ما الوثائق المنشورة عن محكمة الحسابات و المتداولة بشكل كبير إلا خير دليل على ما نقول حيث لقيت ترحيبا واسعا و تفاعلا على منصات وسائل التواصل الإجتماعي و من لدن قادة الرأي و هيئات المجتمع المدني، جاء ذلك بعد أن كنا نسمع جعجعة و لا نرى طحينا أصبحنا نحس اليوم بأن هنالك رؤية صادقة و آذان صاغية لدى القيمين على الشأن العام و مازلنا ننتظر منهم الكثير و الكثير، و نحن لهم بالمرصاد و في ترقب تام للإصلاح و التنمية لبلد عانى سكانه الويلات عبر الحقب على يد أبناءه ممن حكموه و أداروه على هواهم، حيث ساموا أهله عذابا و أوهموه بأنهم مصلحين ساعدهم في ذلك براءة شعب مسالم ينسى آلامه بصفح تام مقابل آمال يتطلع إليها بغد مشرق يرنو إليه..
و هي سانحة يطيب لنا أن نشيد بخطوة رئيس محكمة الحسابات التي أقدم عليها في ظل تجاوب و إنسجام سياسي لم يسبق له مثيل بين مختلف الفرقاء السياسيين، و لا غرو فالرجل معروف بالإلتزام و الصرامة و العمل الجاد و يسعى لأن يكون السباق فيه و قد كللت مساعيه بالنجاح حتى أصبح حديث الشارع و الصالونات فكان له ما أراد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق