أخبارالمستعرض

غزواني.. سياسة تضامن إجتماعي غير مسبوقة رغم إكراهات المديونية

زيادة رواتب عدد من قطاعات ومضاعفة المعاش التقاعدي وتأمين صحي ل100 ألف أسرة.....

أشرف رئيس الجمهورية يوم أمس على انطلاق أضخم برنامج في تاريخ البلاد للتأمين الصحي للمرضى من المواطنين المستعفين، شملت 620 ألف مواطن، وتمت العملية من خلال  “توسيع استعمال التكنولوجيا من خلال رقمنة كل المعطيات المتعلقة بالقطاع لتحديد المستفيدين وطبيعة المساعدات المقدمة لهم من قبل مندوبة تآزر”.

وتتبع هذه المندوبية المعنية بمساعدة الفئات الهشة والأسر الفقيرة لرئاسة الجمهورية بشكل مباشر.

ورغم ما تخلفه دورة الديون من عبئ على الميزانية العامة للدولة وتأثيرها على الإنفاق العام كالعديد من البلدان النامية في العالم وافريقيا خاصة في المجال الاجتماعي، كما أنها تعتبر معطلا لعجلة النمو والدورة الاقتصادية في البلد.

إلا  أن رئاسة الجمهورية ظلت تأكد على ضرورة الوفاء بالتعهدات في التضامن مع الفئات المغبونة من المجتمع.

ويعد قانون المالية العامة أقوى تعبير عن البرامج والتعهدات السياسية التي يتم تجسيدها بالأرقام حتى نتمكن من المحاسبة على عدم الوفاء بها، ومن هذا المنطلق تم  إقرار قانون المالية للسنتين الأخيرتين برصد حزم مالية هامة وإدخال ميزانية اجتماعية لإعانة ضعاف الحال، ما يؤشر على الخيارات الاقتصادية الواضحة لتطبيق هذا البرنامج السياسي.

أمس تم إطلاق أضخم برنامج تأمين طبي في تاريخ البلاد، ستتمكن من خلاله 100 ألف أسرة موريتانية متعففة من الاستفادة من هذا البرنامج الضخم.

والذي لا يمكن تطبيقه سوى عبر مجموعة الاعتمادات المخصصة لتنفيذ أنظمة المساعدات العامة والتأمينات الاجتماعية، أي المصروفات المرخص بالصرف في حدودها على هذه الخدمات خلال السنة المالية.

وقد كان واضحا أن هشاشة المجتمع وانتشار الفقر دفعت برئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني للتفكير مليا في التحسين من وضعية من وصفهم ب”المغبونين” في خطابه الإنتخابي الموجه للموريتانيين عبر إجراءات غير مسبوقة في شبه المنطقة اليوم.

و على الرغم من الوضعية الصعبة التي فرضتها جائحة وباء كوفيد-19 عالمياً، حيث أنه كان من المستحيل أن يتم التفكير في تحسين وضعية الموظفين وصعاب الحال وصرف المبالغ ودعم السلع في ظل وضعية اقتصادية صعبة تجتاح العالم بأكمله.

وقد كانت حزمة الأرصدة المالية الاجتماعية التي أقرها رئيس الجمهورية سباقة للتقليل من الوضعية الصعبة لجائحة كوفيد-19، حيث رصدت مبالغ هامة لمكافحة الجائحة ودعم الفئات الهشة وصلت ل 700 مليار أوقية للخطط الاستعجالية الخاصة بمكافحة الجائحة والتضامن.

وقد اعلن فخامة رئيس الجمهورية في الذكرى الستين لعيد الاستقلال. عن مجانية  المياه الرعوية والكهرباء على بعض الفئات، ووصلت الاعفاءات الجمركية على المواد الاستهلاكية الأساسية ل18.43 مليار بهدف تثبيت الأسعار والتخفيف من وطأة تغييرات السوق .

وتم إنفاق 21 مليار أوقية في المنظومة الصحية لمكافحة الجائحة من صندوق مكافحة كورونا الذي اندمج في منظومة الانفاق العام و باشر كل قطاع معني تنفيذ النفقات الخاصة به في إطار مهامه رغم بعض الاختلالات التي شابت العملية.

وقد شملت ميزانية السنة الحالية والماضية ترفيعا للنفقات الاجتماعية واقرت حقوق للأجيال كزيادة المعاش الأساسي لجميع المتقاعدين بغلاف مالي وصل 3.6 مليار أوقية قديمة، وتمت مضاعفة معاشات ارامل المتقاعدين واستفادتهم من التأمين الصحي، وسيتمكن 29 ألف متقاعد نصفهم من أرامل المتقاعدين، حيث قررت الحكومة أن تضاعف المعاش الأساسي لهذه الفئة بنسبة 100% والأخرون يستفيدون بنسبة 70%.

 وبلغت علاوة الطبشور 1.6 مليار، ومليار أوقية لعلاوة البعد، وتمت زيادة رواتب عمال الصحة بنسبة 30% وتعميم علاوة الخطر وهو ما كلف الميزانية العامة للدولة 3.7 مليار أوقية، كما تمت زيادة التكفل بحصص مرضى الفشل الكلوي للمعوزين وكلفت ستة مليارات أوقية، ما مكن 800 مريض من الاستفادة ، عوضا عن مبلغ شهري 15 ألف أوقية قديمة، ليتم بذلك التكفل بهؤلاء المرضى بنسبة 100% بما فيها شراء الأدوية.

وقد بدأ تنفيذ كل هذه العلاوات واكتملت مراسيمها .

كما تم إقرار الضمان الصحي للفئات الهشة،وهو ما يؤكد بأن الجانب الاجتماعي حظي بالكثير من العناية التزاما بالتعهدات.

لرؤيا بوست المامي ولد جدو

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى