كتابنا

بيع الوهم ليس جريمة، الجريمة أن نشتريه/محمد افو

لا أحد يكذب علينا ، كل ما في الأمر أننا نصدق بروح من الأمل كل من يتحدثون .
هذا سلوك نفسي ليس أكثر .
نحن نمارس سياسة البقاء خارج جحيم الحقيقة ، تماما كما يطلق الممثل لحيته في فيلم مصري ( يتدين حزنا لا فرحا ).

إليكم الخلاصة :

الحقيقة أننا أمام مطبخ سياسي دار في فلك السلطة برمته ( معارضة ومولاة ) .
ولست هنا لمناقشة الأرقام والتفاصيل .
هناك رقم واحد فقط
وهو أننا اليوم نعيش في بلد ترزح عاصمته ورمز سيادته تحت وطأة الظلام والعطش ( لا ماء ولا كهرباء ) .
نعيش في بلد نستأجر فيه سيارة الإسعاف ، والإطفاء .
ونشتري فيه الضماد والإبرة، ناهيك عن الدواء .

والأخطر ياسادتي أننا نعيش في بلد لا ننتصر فيه لكرامتنا ولا لحقنا ونحن نرى أبناء وزوجات الضباط والنواب والوزراء يعبثون بفحش وبذخ في خزائن قوتنا .

ولا تستفز بغضَنا للوضع القائم كرنفالات الخزي والعار ( زيارات لا تدشن فيها – كذبا باط – حنفية ماء ولا مدرسة ).
بينما تنفق فيها المليارات وأنتم تنظرون .
هل يوجد بينكم من فاته أو يفوته أن تلك الأموال أموال معوضة أو مأخوذة من المال العام ؟
حسنا … الكل شيجيب نفس الإجابة .

هل تشعرون بدناءتكم ( ولن أعتذر عن العبارة)
وأنتم تهللون لكلمة حق نطقت بها منت كليب كما لو كانت انتحارية قررت نيابة عن ملايين البكم أن تتكلم .؟
لماذا بلعتم ألسنتكم قبل وبعد منت كليب .
هل راعكم الخوف من التعذيب في السجون ؟
لا طبعا .
هل خفتم على وظائفكم التي لم تحصلوا عليها بعد ؟
هل كانت هدهد سليمان فاجأتكم بخبر مالم تحيطوا به ؟

بقي أن تخجلوا من أنفسكم وأنتم تتعاطون أفيون الأماني ، وتتقاعسون عن أمانتكم ، وتهابون مظان الخوف واحتمالاته.
كفرسان من ورق تبتل متونكم ببناء مطار أو تدشين طريق أو صيانة آخر .
يكفيكم من الدنيا ما يكفي الزاهد و الصعلوك ، بيت من الشعر وشربة ماء .
الفرق بينكم كبير ، فعين الزاهد شتخصة على الجنة وعين الصعلوك شاخصة على الحق ، بينما تشخص اعينكم على الباطل وتشخص فتنة بمستشفيات ومطارات وحدائق وفنادق دول الجوار .
( دول فقيرة وفاسدة وجاهلة ، أصبحت بالنسبة إلينا حلم حضارة وجنة دنيا ،، تخيلوا )

نطقت من كليب إذا
ليس لأنكم عجزتم عن الكلام
ولا لأنكم خفتم ( فأغلب الظن أنها الآن تزاول عملها كما كانت وتنام ليلتها هذه كما كانت تفعل )
بل لأنكم فقدتم قيم الكرامة وتقلصت قلوبكم على متوسط النبض ، فلم تعد تجزع لجزع ولا تالم لمصاب .

هل بإمكان أحدكم أن يكذب أرقامي تلك ؟
حسنا …
لا أحد يستطيع ، أليس كذلك ؟

تعرفون لماذا استخدمت ضمير الجمع المخاطب ؟
لأن هناك أناسا آخرين يألمون كما تألون ويرجون من الله ما لاترجون يشرفني أن يجمعني بهم ضمير لغوي علي أنال شرف ضمير آخر يرتقي للشبه بضمائرهم .
تبادر إلى اذهانكم الان أن كل ما قلته كان خطابا وتجييشا سياسيا .
أنتم على حق
أنا ادعوكم للخروج بأنفسكم لتولي أمركم ، أدعوكم لمواجهة سياسية واجتماعية وثقافية وتنموية ، خصمكم فيها المعارضة والنظام معا .
أدعوكم لإيقاف خاصية التصديق وانتظار المدد والنجدة من عدو أذاقكم ماتستنجدون له .

من منكم قرأ هذا المنشور وأحس بوخز من عار ، وأراد أن أن يشارك في في قرار البداية فعليه أولا أن يشارك هذا المنشور أو يكتب على صفحته وبطريقته ما حواه مما يراه حقيقة .

وعليه ثانيا أن يراسلني برقم واتسابه على الخاص أو العام فهناك ما أدعوكم إليه .

وما سأحدثكم عنه ليس فتنة ولا جنونا ولا مشروع استثمار تجمع فيه القناعات بشرا وتباع قطعانا .

وليس مشروع دعم لاحدهم ولا مشروع انتقام او مضايقة لآخر .

إنه مشروع حقيقتنا كشعب مل وقرر أن يقاطع الساسة ويحرر الحلم ممن عقد عليهم ستة عقود .

الفرصة اليوم والرهان على جيل نظيف ، يريد أن يتحمل مسؤولياته و يقول لمعارضتنا وموالاتنا معا ” شكر الله سعيكم “.

ستتصورون أن الامر ليس بهذه البساطة .
لكنكم جربتم كل شيء غير أن تقولوا لمرة واحدة ” يمكننا ذلك “

جربوها

محمد أفو

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى