الرئيسية / استقصاء / بعد تطمينات غزواني ..وضع ائتلاف الأغلبية الرئاسية وما خلفته “المجزرة”

بعد تطمينات غزواني ..وضع ائتلاف الأغلبية الرئاسية وما خلفته “المجزرة”

رؤيا بوست: يضم ائتلاف الأغلبية اكبر تشكيل سياسي داعم للرئيس محمد ولد عبد العزيز، ويحوز على الكتلة البرلمانية الأكبر في الجمعية الوطنية بحكم انتماء الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم لهذا الائتلاف الرئاسي، إلا أن بعض الأحزاب المنضوية تحت لواء اكبر كتلة للموالاة وجدت نفسها  على قارعة الحياة السياسية بجرة قلم.

ولا تزال هذه الأحزاب ترفض عملية سحب التراخيص، وتصفها بغير القانونية، وقد حمل اللقاء الأخير لمحمد ولد الغزواني بائتلاف الأغلبية تطمينات لتلك الأحزاب بالاستجابة لملتمس لقاء المرشح، وذلك بعد رسالة شفوية أوصلها رئيس الائتلاف عثمان ولد الشيخ احمد ابي المعالي خلال ثاني لقاء حزبي يعقده الرجل.

وهو اللقاء الذي حمل تساؤلات حول وضع ائتلاف الأغلبية الرئاسية بعد مقرر الداخلية بسحب تراخيص السواد الأعظم من الفسيفساء السياسية الحزبية بالبلاد، والتي تصر عل انها تشكل قوة رأي وقوة انتخابية في الوقت ذاته.

مشهد سياسي يتشكل 

بعد أن تصدرت ظاهرة «اندماج الأحزاب” واجهة المشهد السياسي إثر الاستحقاقات البلدية والنيابية الأخيرة، كان التصور أن تندمج الكيانات الحزبية الكثيرة في ثلاثة كيانات ضخمة تمثل توجهات اليمين واليسار والوسط.

إلا أن مشهد اضطراب الحياة السياسية ظل مسيطرا مع مشاركة اكثر من 100 حزب في الانتخابات، و لم يشغل حال الأحزاب في موريتانيا سوى مع الاقتراع الرئاسي الأخير، بعدما وضعت في حرج شديد مع عجزها عن تقديم منافس قوي للمرشح المستقل المدعوم من السلطة وبعض أحزاب المعارضة محمد ولد الغزواني.

وقد التقى مؤخرا بائتلاف أحزاب الأغلبية الرئاسية في مقر الحزب الحاكم، و طرح هذا اللقاء تساؤلات عديدة في ظل حل 76 حزبا سياسيا بموجب المادة 20 من قانون 2012 والتي تم الغائها بمادة جديدة من ذات القانون المنظم للأحزاب السياسية، الشيء الذي جعل مقرر وزارة الداخلية محل شك كبير في قانونيته بالنسبة لخبراء القانون .

وضعية الائتلاف بعد مقرر الداخلية..

حصلت اربعة احزاب على تمثيل برلماني ونسبة تفوق 1% ويتعلق الأمر بحزب الاتحاد من أجل الجمهورية-الحزب الحاكم المهيمن على الجمعية الوطنية وجل المجالس البلدية- والكرامة والاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم و حزب الإصلاح.

حزبان حصلا على اكثر من 1% وغير ممثلين في البرلمان، حزب الفضيلة، وحزب الرفاه.

ثلاثة أحزاب ممثلة في البرلمان ولم تحصل على 1% في الدورة الحالية وحصلت عليها في الانتخابات الماضية وهي الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد، وحزب الوحدة والتنمية، و حزب الحراك الشبابي وتم تمثيل الحزب الأخير في الجمعية الوطنية بثلاثة نواب في الجمعية الوطنية .

وهناك حزبان لم يحصلا على “النسبة المخلصة”  في الانتخابات البلدية، لكنهما حصلا على الترخيص بعد قانون 2012 حزب نداء الوطن وحزب حوار الممثل في البرلمان بنائب واحد.

وضعية استثنائية ..

حصل عليها حزب -الاتحاد من أجل التخطيط والبناء- الذي كان رئيسه”قاري” ولد محمد عبد الله من بين رؤساء الأحزاب الحاضرين خلال لقاء ولد الغزواني،  هذا الحزب لم يحصل على نسبة 1% في أي اقتراع، رغم انه من اقدم الأحزاب وتأسس إبان التعددية في التسعينات ، صرفت عنه وزارة الداخلية النظر لكرامة ما، رغم أن البعض يتحدث عن كون الحزب كان مجمدا لكن التجميد ليس له أصل قانوني.

أحزاب المعارضة

ثلاثة احزاب لم تحصل على النسبة المطلوبة بشكل منفرد من الائتلاف الانتخابي للمعارضة، وإنما حصلت عليها بالتحالفات حيث حصل اتحاد قوى التقدم على 5100 صوتا، وحصل حزب العهد الوطني للديمقراطية والتنمية “عادل” على 2100 منفردا، وحصل حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني “حاتم” على 1060 صوتا، ولكن بحكم تحالفهم مع قاطرة حزب “تواصل” تمكنت من إيصال هذه الأحزاب لحافة النسبة “المنجية”.

“تكتل القوى الديمقراطية حصل على النسبة المطلوبة دون تحالفات”.

معارضة الوسط:

التحالف الوطني حصل على النسبة المطلوبة، وحزب الجبهة الجمهورية، والكتل الديمقراطية، وحزب الرباط من اجل الحقوق والحريات، وحزب البناء من اجل الحقوق لم يتم حلها لأنه تم ترخيصهما بعد صدور القانون .

وتحتج الأحزاب المتضررة  كون المادة المطبقة عليهم تم إلغائها واستبدالها بمادة جديدة لا يجب تفعيلها سوى مع مضي اقتراعين انتخابيين، إلى أن الوزارة اعتمدت على استشارة من الغرف المجمعة للمحكمة، رغم تقدم الأحزاب المتضررة بطعن في المقرر القاضي بحلها.

الخطوة التي عدتها الحكومة ضرورة لإصلاح الحياة الحزبية المشوشة، لا تخلو من تحديات عدة وتخوفات من نتائج عكسية، رغم أعتبار غالبية هذه الأحزاب تعيش على هامش الحياة السياسية الفعلية وهي تتجاوز ال100 حزب.

ويرى ائتلاف قوى الأغلبية الديمقراطية –اكبر متضرر من مجزرة الداخلية- بأنها تعود بالحياة الديمقراطية للوراء، حيث أن سحب تراخيص الأحزاب وإغلاق مقراتها لا يخدم الديمقراطية بأي حال وفق ما قال رئيس الائتلاف أحمد ولد دومان.

حيث اعتبر بأنه من غير المنطقي أن يفرض القانون”غلة انتخابية” محددة، كما أن إجبار الاحزاب على المشاركة غير قانوني في ظل اعتراضها على ضمانات شفافية الانتخابات.

وترى هذه الأحزاب بأن عدم تظاهر جماهيرها ضد قرار الحل، يأتي بسبب احترامها للقانون.

وضعية اخرى لا تقل أهمية، وتشكل جزءا نشطا من المشهد السياسي، وتتجسد في الأطر الشباب اللذين عبروا عن نيتهم في الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية ، رغم أنهم ليسوا متحالفين مع كيانات سياسية، وغير منخرطين في الأحزاب السياسية أصلا، ولديهم تحفظات كثيرة على تلك الأحزاب بشقيها المعارض والموالي، ويبقى هؤلاء في منطقة رمادية محرومة من حاضنة حزبية تتمثل في ائتلاف سياسي يمثل الوسط،  رغم الهالة التي تحاول أن تخلقها حول نفسها و مجموعات الأطر والشباب اللذين تعمل على تأطيرهم سياسيا منذ فترة طويلة كقوى سياسية تسعى للتغيير، ومن أبرزها مشروع إلى الأمام موريتانيا .

رؤيا بوست..المامي ولد جدو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كريستيان: لست جاسوسا وقد اتخذ إجراءات قضائية ضد مسؤولين موريتانيين(جصري)

رؤيا بوست: نفى السيد كريستيان بروفيزيوناتو رجل الأمن الإيطالي الخاص الذي اعتقل بنواكشوط لأكثر من ...

تعرف على العادات الصباحية التي تميز الأثرياء

يُعرف أن للاستيقاظ باكراً فوائد عدة على الصعيدين الشخصي والعملي. فعلى الصعيد الشخصي، يمنح الإنسان ...

error: المحتوى محمي من النسخ