المستعرضمقابلات

مرشح الرئاسيات نور الدين محمدو: ادعو لمناظرة علنية مع غزواني ومرشح المعارضة

رؤيا بوست: دعا الدكتور نور الدين ولد محمدو لمناظرة سياسية علنية مع مرشح الموالاة محمد ولد الغزواني،  ومرشح المعارضة المحتمل، واعتبر في حوار مع رؤيا بوست أن التغيير متعذر في ظل إرهاصات المشهد السياسي الحالي وما افرزه من مرشحين محتملين، وأشار إلى إيمانهم بدولة المواطنة، والبعد عن استدعاء إيدولوجيا خارجية.

ويؤكد المنسق العام لمشروع إلى الأمام موريتانيا بأنهم ليسوا “فلكلورا” لإكمال المشهد الانتحابي، لكنهم جادين في عرض برنامجهم على الشعب الموريتاني الذي مل من الاستقطاب الحالي حسب تعبيره، ورأى بأن المعارضة فشلت في إفراز مرشح مقنع، كما أن الموالاة تعيد إنتاج نفسها.

 ووصف ولد محمدو  -في أول حوار بعد إعلان ترشحه للرئاسة-المشهد السياسي الحالي  بغير الواضح والمتماهي بين المعارضة والموالاة في ظل الانسحابات والانضمامات التي لا تخضع لانتماء فكري أو توجه سياسي محدد.

وقال :”..أنا ضمن مشروع إلى الأمام موريتانيا مرشح للرئاسيات من خارج عباءة الموالاة وأحزاب المعارضة، وأرى بأن الشباب الموريتاني مظلوم في هذا الوضع ، وبات من الواضح أنه متذمر ومستاء من الأطر السياسية التقليدية والاستقطاب الحاد، وعليه النأي بنفسه، ولعب دور يمكنه من الوصول لمراكز القرار على غرار باقي دول العالم .

كما تطرق لنشأة مشرع إلى الأمام موريتانيا، وأهدافه، وتحدث عن 17 لجنة في كافة المجالات تتكون من 300 إطار.

واعتبر بأن من أولويات برنامجه الانتخابي تطبيق العدالة بشفافية على الجميع، وتشخيص واقع الخدمات كالتعليم والصحة وتحيين الوعاء الضريبي بشكل يخدم التنمية ويحفز  المستثمر ولا يثقل كاهل المواطن.

ونفى أن يكون من ضمن جناح من الوسط الاجتماعي لرئيس الجمهورية يدفع باتجاه تشكيل حراك مناوئ لمرشح الأغلبية المحتمل.

نص المقابلة


كان هناك ثلاثة اشخاص من التيار عبروا عن رغبتهم في الترشيح كيف حسمتم الأمر؟

قمنا بمشاورات داخلية وقررنا تقديم مرشح من داخل الكتلة ، وعبر عدد من الأشخاص عن استعدادهم للترشح وأجرينا تصويتا داخليا وتم اختياري.

هل تعتقد بأن تجربتكم في الانتخابات التشريعية الأخيرة تشكل حافزا للمشاركة في خوض غمار  الرئاسيات؟

كثير من الناس يضع مقارنة غير واقعية حول طبيعة الاستحقاقات الانتخابية، ويقول بأننا شاركنا في الانتخابات التشريعية ولم نجد نائبا واحد فكيف بنا أن نشارك بالرئاسيات، وقشور الموضوع تدفع نحو ذلك الرأي لكن الفوضوية التي شابت الانتخابات الماضية كفيلة بإيضاح الصورة، فبعد أن تم منع حزبنا السياسي من الترخيص -وهو مكتمل الوثائق، لكنه ومحروم من الوصل- دفعت بنا تلك المماطلة للبحث عن شريك سياسي نترشح من خلاله، واضطررنا قبل الانتخابات لعقد شراكة سياسية، وترشيح رمزي في عدة دوائر من اجل المشاركة فقط ، ولم نستمت لا ماديا ولا معنويا، وقلل الأمر من فرصنا رغم أن التجربة كانت مفيدة في حد ذاتها.

ونعتبر بأن الانتخابات الرئاسية اكثر سهولة من الناحية التنظيمية ، ونعتمد على افكار صلبة منتجة من 17 لجنة علمية من المشروع، وسنقدم للموريتانيين افكارنا ومشروعنا.

وندعو بهذه المناسبة لمناظرات قبل الانتخابات في إطار الحملة حتى يستنتج الموريتانيون من هو الافضل.

 

هل ترى بأن التيارات السياسة الشبابية و المرشحين الشباب هم انفسهم من يساهم في تشتيت اصوات الشباب؟

فعلا.. هناك فوضى غير خلاقة، و متعمدة تم التجنيد لها من الطرفين، واصبحت موضة، حيث أن هناك منظمات شباب الأحزاب، وتيارات الشباب، وغيرها، وقد تشكلت تلك الأطر في محاولة لاحتواء الشباب بعد ما سمى ب”الربيع العربي”، باعتبار الجيل الشاب طاقة جسدية وفكرية لا بد من استيعابها.

ونعتبر بأن الشباب عنصر مظلوم حيث يتجاوز تعداده 70% من السكان، وننادي بأن يرفع عنه الضيم الذي بدأ منذ حزب الشباب الموريتاني الذي كان قادته شيبا، وحزب الحراك الشبابي الممثل في البرلمان من قبل شيب.

لذلك ندفع باتجاه أن يتقلد الشباب الوظائف الأساسية بالحكومة والدولة.. شباب يحترمون الاكابر ويرفضون أن يكونوا مجرد وقود للمراحل .

أين هو موقع التيار سياسيا في الوقت الحالي؟ معارضة أم موالاة؟

لا نتموقع حاليا ضمن هذا الاستقطاب.

ألا ترى بأن شد الحبل من المنتصف أو المنطقة الرمادية تجعل مواقفكم ضبابة ومرنة أحيانا وفقا لمصالحكم؟

منذ الاستقلال بات واضحا وبجلاء أن الخارطة السياسية بالبلاد ضبابية، إذا نرى كل يوم تنقلات غير واضحة التوجه بين الفاعلين السياسيين، لذلك نتبنى خطا ثالثا، ونعتبر بأنه خط جديد لأننا لا نؤمن بحتمية المعارضة أو الموالاة، فهي في حد ذاتها متماهية، وغير واضحة، ولا ترتكز على فكر إصلاحي.

 فالجمهوريون والديمقراطيون في امريكا لديهم استراتيجيات، واليمين واليسار في فرنسا كذلك، والعمل والمحافظين في بريطانيا وغيرهم، ونحن ننأى بأنفسنا، ونريد أن نكون جادين لتشكيل نواة فكرية صلبة.

وصفكم بعض المدونين بأنكم تشكلون جناحا من محيط رئيس الجمهورية يقف ضد ترشيح وزير الدفاع ما حقيقة الأمر؟

حقيقة هذا الامر باطل.. لأنه لو تتبع هؤلاء التاريخ البعيد لنشاطات المشروع، وقبل أشهر من تقديم ولد الغزواني كمرشح للنظام، لفهموا ذلك، وربما يرتكز بعضهم لخلفيته وفكره بما أنني انتمي لنفس المجموعة القبلية التي ينتمي إليها الرئيس محمد ولد عبد العزيز جاءهم هذا التصور.

 إلى الأمام موريتانيا.. ضد المأمورية الثالثة، وقلناها عندما كان الكثير يخشى الصدح بها علنا، ونصحنا رئيس الجمهورية بأنها لا تنفعه هو، ولا تنفع الشعب الموريتاني، لذلك من غير الوارد أن نؤسس قراراتنا على نزوات شخصية أو انتماءات قبلية.

بما انكم تيار وسطي من حيث التموقع السياسي كيف تنظرون للأسماء المتداولة للترشح حتى الساعة؟

نحن نعتقد بأن المعارضة اخفقت في إفراز مرشح يشكل قطيعة ونواة للأمل في التغيير المنشود، والموالاة تعيد انتاج نفسها من خلال العباءة العسكرية حتى بعد عشرة سنوات من الحكم بلبوس مدني، و تبين أن تدول السلطة بين العسكر فقط مع احترامنا لمحمد ولد الغزواني وهذا الكلام ليس موجها له كشخص.

واعتقد أن ولد عبد العزيز وصل للسلطة بدعم المرشحين الحاليين للمعارضة، أبرز الأسماء المتداولة.

إلا أنه لم يجد من مليون مدني من يرشحه، وفضل ترشيح  وزير الدفاع الذي تقاعد من الجيش منذ اشهر قليلة، واجرى توقفا مؤقتا في وزارة الدفاع.

ما قصة اعتماد بعض مقترحاتكم بخصوص الدستور الجديد الذي تم تعديله في 2017؟

لدينا لجنة دستور عكفت منذ مدة على تقديم مقترح لتعديل دستوري اعتمدت بعض مقترحاته في التعديلات الدستورية الأخيرة دون الإشارة لنا، لقد تم اختلاس بعض افكارنا ووضعت في الدستور الجديد من بينها دمج بعض الهيئات، ولدينا وثائق تثبت ذلك حيث سلمنا نسخا من المقترح لجهات حكومية .

هل يمكن أن تقدم لنا تعريفا موجزا عن مشروع إلى الأمام موريتانيا ؟ 

المشروع ولد من فكرة نادي إعادة البناء والتحقت به جمعية العطف والحنان ، ونهدف لإصلاحات جوهرية في الدولة الموريتانية على اساس علمي، ونتشكل من مجموعة من الخبرات تحاول إنتاج نواة فكرية إصلاحية في جميع الميادين أو ما امكن منها، وتجميع الطاقات المهدرة من كافة المجالات، لا نحتاج لترخيص قانوني لأننا  مشروع فكري تطور مع الزمن حتى انشئنا 17 لجنة علمية للعدالة والاقتصاد والتعليم والصحة والأمن والإعلام… .

المشروع لديه ثلاثة أذرع، ذراع فكري يضم 17 لجنة علمية يترأسه استاذ جامعي ، وذراع خيري، وآخر سياسي.

ويفترض أن نحصل على ترخيص حزبنا السياسي ولدينا مقر بالعاصمة، ومجموعة من الجاليات في الخارج نتواصل معها وتدعمنا، وهناك شبه نواة في بعض الولايات الداخلية، وتتشكل لجان المشروع من 300 إطار موريتاني ينخرطون في عدد من اللجان وكل لجنة لديها تقرير تقدمه عن المجال المكلفة به.

وفي الجانب الخيري نقدم عدد من المعونات وقد شاركنا في بنك الدم ووقفنا على معاناة المرضى.

هل أنتم قريبون من تيار الإسلام السياسي، حيث تعتمدون ذات النهج في جعل العمل الخيري بوابة للسياسة؟

نحن لسنا مؤدلجين أساسا، ولسنا مقربين من تيار الإٍسلام السياسي، ولسنا علمانيين كذلك، وليست لدينا علاقات بتيار الإخوان المسلمين ولا مع القوميين أو اليساريين، إلا أننا نأخذ من كل هذه التيارات سعيا لتأسيس مشروع جامع.

والاحزاب السياسية لديها ذراع خيري مستقل، والعمل الخيري قناعة، و الهدف منه الوقوف على حقيقة المواطن الموريتاني في شتى الميادين من تسرب مدرسي وهشاشة المنظومة الصحية وانهيار التعليم العمومي .

 نؤمن بالدولة المركزية الوطنية، ونؤمن بأن موريتانيا لديها عمقها الإسلامي والعربي والإفريقي، ولا نستدعي ايديولوجيات اخرى من اجل بناء خطابنا الوطني، ولدينا منظومة فكرية لفهم إصلاح الصحة والتنمية الريفية وتصحيح الترسانة القانونية في الضرائب، وإصلاح الصيد والنهوض بمنظومة العدالة، وتعزيز اللحمة الوطنية وبناء المواطن الصالح .

هل عقدتم لحد الساعة تحالفات مع بعض الأطراف السياسية أو كبار الناخبين من وجهاء وأعيان باعتبار أننا في مجتمع تقليدي؟

نعم.. نحن نتواصل مع الجميع وفي اتصالات عبر كافة الوسائط، وهي جارية حاليا وتسمية الكبار لا ادري مدى حدودها، لم اتصل بشيخ قبيلة أو اعيان المجتمع التقليدي، اتصلت بحركة بداية والمشروع الوطني ولم نتمكن في الاندماج لكن هناك تنسيق .

وينصب تركيزنا على الحركات الشبابية والتيارات الجادة من خارج عباءة المعارضة والموالاة.

هل ترى بأن المنافسة واقعية لتيار شبابي  يسعى لمقارعة نظام متحكم في دهاليز اللعبة السياسية ومعارضة لديها كتل سياسية قائمة؟

لدينا قناعة بأن الدول الديمقراطية العتيقة كفرنسا وغيرها حصلت فيها  تقلبات سياسية سريعة واقصيت دوائر الدولة العميقة، والمخزنية، وكذا الخارطة السياسية اليمين واليسار، الذي كان يتوارث الحكم بفرنسا منذ اجيال.

ونحاول أن نستفيد من تجربة الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون جزئيا، حيث نجحت مبادرات شبابية في الوصول للسلطة في فرنسا، و من باب أولى دولة هشة والأحزاب فيها لا تتوفر على خط سياسي، لذلك نرى بأن لدينا حظوظا اكثر من الرئيس الفرنسي في تجسيد هذه التجربة السياسية، تجربة الوصول للسلطة في ظل ضبابية المعارضة، وقد يتهكم البعض، لكننا ماضون ولدينا قناعة راسخة.

ماذا بخصوص الإجراءات العملية لملف الترشح باعتبار أنكم حزب قيد الترخيص وليس لديه منتخبون؟

لدينا كثير من الانضمامات و الوعود بتزكية المستشارين البلديين و العمد بإذن الله. لا أعتقد أن ذلك سيطرح لنا مشكلة إن شاء الله.

 

رؤيا بوست..الدكتور نور الدين محمدو المرشح المحتمل لرئاسيات يونيو المقبل شكرا جزيلا لكم

حاوره المامي ولد جدو

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق