المستعرضمقابلات

ولد الشيگر: حظر فيلم المتطرف بسبب سطوة العامية الداعشية بموريتانيا

رؤيا بوست: تجاوز مخرج فلم المتطرف الصدمة بشأن حظره عمله السينمائي الأول، حيث عرض الفلم بقاعة السينما بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، رغم حظره سابقا بنواكشوط، كما شارك في عدة مهرجانات سينمائية دولية.

و اعتبر المخرج الشاب سيدي محمد ولد الشيگر أنه فلمه المتطرف واجه هجمة عنيفة وغير مبررة تتهم بالإساءة للمحظرة الموريتانية، في حين أن هدف الفلم كان تسليط الضوء على ضرورة مراقبة المناهج التعليمية في الكتاتيب الموريتانية التقليدية المعروفة ب”المحظرة”، معتبرا بأنها تمثل مفخرة لكل موريتانيا، لكن في العصر الحديث والدولة المدنية يجب أن تخضع هذه الكتاتيب لمراقبة المناهج وطرق التعليم ومن يقومون بذلك حتى لا تكون لفوضى عارمة.

وقد اجرت رؤيا بوست حوارا مع المخرج تحدث خلاله عن مسيرته والمهرجانات الدولية التي شارك فيها الفلم بعد حظره بموريتانيا، مؤكدا بأن الهدف لم يكن الإساءة للمحظرة وإنما تنظيم أدائها.

حدثنا عن مسيرتك فالسينما؟

حتى الآن قمت بإخراج فيلم واحد هو فيلم المتطرف،عملت مساعد مخرج في عدة افلام و شاركت في إنتاج عدة افلام وطنية وأجنبية.

هل تواجه مشاكل من حيث الإنتاج؟ أو من حيث الكادر التقني و الممثلين السينمائيين؟

هناك العديد من المشاكل المتعلقة بالإنتاج ابتداء من رخصة التصوير إلى المراحل الأخيرة من الإنتاج، كما أن الكادر البشري يطرح مشاكل من الناحية الفنية والإخراج وكذل التمثيل رغم وجود بعض المواهب التي تحتاج للصقل والتكوين.

كما أن الوزارة الوصية على القطاع تخشى من الفنون عموما ومن السينما خصوصا.

وهناك نقص فعلا في الكادر البشري من تقنيين و ممثلين كما أن هناك مواهب تستحق التشجيع والعناية. اذكر انه في العام الماضي كنت اعمل على مشروع فيلم فرنسي كان من المفروض ان يصور في موريتانيا ولكن نقص الممثلين حال دون ذلك.

لماذا برأيك واجه فيلم المتطرف موجة من الانتقادات والتي بدأت في صالة العرض بملتقي الشباب الافريقي بنواكشوط حيث طالب البعض بوقف عرض الفلم؟

اظن ان المجتمع رغم استهلاكه المفرط للصورة لم يعتد حتى الآن إلا على الصورة النمطية وليس مستعدا بعد للصورة النقدية.

وبالتالي لم يكن تركيز المشاهدين على المحتوى والرسالة الحقيقية التي أراد العمل توجيهها للمشاهد والمعنيين، فكانوا يترقبون صورة تقليدية وبالتالي كانت ردة الفعل مغايرة.

 وأتذكر انه تمت مصادرة ردي على الاسئلة فربما كان لذلك أيضا دور في التهجم علي.

الفيلم كما تعلم واجه موجة انتقادات لاذعة في صفحات الفيس بوك و المواقع الإلكترونية كل هذا من أناس لم يشاهدوا الفيلم، اتذكر انه عندما عرض الفيلم في مهرجان نواكشوط قيل اني حذفت بعض المشاهد وهذا ما لم يحصل.

من كتب سيناريو الفلم وماهي رؤيتك للتعليم المحظري؟

الفيلم سيناريو واخرجي، واعتبر بأن المحظرة صرح علمي وثقافي نفخر به جميعا كموريتانيين ولكن يجب أن تتابع المناهج التعليمية ويجب أيضا تقنين المحاضر لحمايتها فمن غير المعقول  في ظل الدولة المدنية أن تكون هناك  مناهج تعليم غير مراقبة.

هل تمت دعوتكم للمشاركة في مهرجانات دولية خارج موريتانيا؟

الفيلم شارك في عدة مهرجانات دولية منها مهرجان وهران للفيلم العربي، مهرجان لوزان للسينما الإفريقية  بسويسرا، مهرجان ciné droit libre بواقادوقو و باماكو.

 كما عرض بعدة دول فرنسا ألمانيا، وعرض مؤخرا في الأسبوع الأفريقي لمحاربة التطرف في أديس أبابا في مقر الاتحاد الأفريقي.

هل هناك مواهب سينمائية موريتانية برأيك، ومن افضل ممثلي هوليوود والممثلين بالسينما العربية والهندية بالنسبة لكم؟

نعم هناك عدة مواهب موريتانية تستحق العناية و التكوين، اذكر منها على سبيل المثال لا الحصر جبريل جاو، مولاي مهدي، آمال سعد بوه،عبدول جاه، مي مصطفى، ناجي سيدي، وآخرون هذا عن جيل الشباب.

من الصعب اختيار افضل ممثل على الإطلاق وان كان أكثر ممثل اعجبني في هوليوود مارلين براندو، وأنا معجب بالراحل خالد صالح من الممثلين العرب اما السينما الهندية فاميت اباتشان.

لماذا برأيك تسود سطوة الخطاب الديني المتطرف في بعض المجتمعات؟

السائد لدينا وفي بعض المجتمعات الإسلامية والعربية ه الخطاب الديني المتطرف الغير واعي، البعيد عن إدراك حقيقة رسالة محمد صل الله عليه وسلم، والرحمة المكتنزة بداخل الدين الإسلامي، ومفاهيمه التي تدعوا للتسامح.

 فعندما يتم تكفير الناس على شاشات التلفزيون وتستحل دمائهم التي حرم الله إلا بالحق،  لمجرد الاختلاف في الرؤى والأفكار ، بالإضافة الى جعل الارهابيين الدوليين أبطالا فاعلم أن هناك سطوة للعامية الداعشية.

 أضف إلى ذلك البطالة والفراغ ،وخلو المناهج التعليمية من مفهوم المدنية، نحن نعيش في مدينة لا حياة فيها، نواكشوط هي المدينة الوحيدة التي لا يوجد فيها مسرح ولا قاعة عرض سينما ولا معرض للفن التشكيلي، ولغة العنف هي اللغة السائدة في الشوارع فمن الطبيعي أن يتطرف الشباب اما دينيا أو دنيويا.

كيف كان تقييم النقاد في المهرجانات التي تم عرض فيلم المتطرف خلالها ؟

النقاد الأفارقة وخاصة من مالي و بوركينا فاسو و السنغال أشادوا بالفلم وهذا لأن هذه الدول تعاني من نفس المشكل مع فوارق قليلة، كما اشاد به بعض النقاد بالجزائر ولم يعجب النقاد بالمغرب و مصر مثلا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق