المستعرضغرافيتي

رقية أو “روكي” سوماري “البايرة”.. متى سترى النور؟

روائية موريتانية هاوية

رؤيا بوست: تُعرف نفسها بأنها فتاة موريتانية نسوية و كاتبة هاوية، ولدت في نواكشوط، وعاشت طفولتها في لبراكنة، وتنحدر أسرتها من سليبابي تحديدا قرية ومبو.

تعرف النسوية بأنها الإلحاح في المطالبة بحقوق تحمي المرأة و تساويها مع الرجل و تعامل فقط كإنسان بغض النظر عن الجنس.

تحدثت لنا عن باكورتها الروائية “البايرة”، و عن مظاهر عدم معاملة المرأة كإنسان في المجتمع الموريتاني حسب وجهة نظرها، وتلخصها في أن المرأة نفسها  صدقت أنها لا شيء كما ربتها التقاليد المجتمعية، و كونها دوما أقل من الرجل فذلك يشعرها بالأنثوية حسب ما تعتقد، بينما الحقيقة هي انها عادات تحتقرها كإنسان، و تعرض حياة الجيل القادم للخطر، لذلك قررتُ الكتابة كما تقول سوماري.

وعن مؤلفها البكر أو باكورة رواياتها تقول لرؤيا بوست بأنها تعد الكتابة نوعا من الفن الذي يؤثر بالناس، و خاصة في هذا الزمن، كما أنها تعشق الكتابة وتحسب بأنها تعبر من خلالها عن ما تشعر به، وما تناضل من أجل تحقيقه.

“البايرة” ستكون أولى كتاباتي التي ستنشر، لكني كنت اكتب منذ سنوات طويلة، هكذا تتحدث بإيجاز عن قصتها التي تتناول قضية العنوسة في المجتمع الموريتاني، وقد اختارت هذه التسمية لأنها أولا ظاهرة أو مفهوم يستحق التطرق له، ولأن الناس يستخدمونه لكي ينقصوا من المرأة و يجعلونها مجرد مادة قابلة لانتهاء الصلاحية، و كونها خلقت فقط لأجل الزواج ..وتعترف:”..إنه عنوان قاسي لكني أردت أن أكون واقعية في كتاباتي”.

كما أن  العنوسة ظاهرة تستحق الكتابة لأن بسببها تتوقف المرأة عن الإنتاج و تبقى حبيسة النقص.

وترى سوماري بأن المجتمع هو من يصنع هذه الظاهرة ومن ثم يتم تعيير النساء ب”لبار”.

الكاتبة رقية سوماري

وتقول”..المرأة إنسان مثلها مثل الرجل ،و المجتمع جعلها مادة و بالتالي صار أكبر همها و حلمها هو الزواج فقط، و إن لم تتزوج تصاب بعقد كثيرة، فالمجتمع يصنع هذا المفهوم ويكرسه،  وبعد ذلك ينتقد المرأة ويسخر منها”.

وتعد من أهم أسبابها غلاء المهور والعادات الإجتماعية، فالتقاليد هي سبب غلاء تكاليف الزواج بشكل عام، و الطبقية أيضا لها دور في تعميق الظاهرة، كما أن للعمر دور، و عدم فهم الهدف من زواج اي ثنائي.

كما أن “لبار” أو العنوسة لها ابعاد مختلفة، شخصية، ومجتمعية، ومادية وثقافية.

 وترى الكاتبة بأن العلاج بيد المرأة ذاتها ، وتضيف:”..برأيي لا أجدها مشكلة، و أرى أن تسمية من لا يريد الزواج بالأعزب هو أفضل، لكني في الرواية أنقل فقط نظرة الناس، ولا يمكنني الكشف عن المحاور الآن، كما ان دار النشر قمم هي من تحدد متى سترى “البايرة” النور”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق