المستعرضغرافيتي

(فاطمة) بنت اعل محمود…سيدة كان لها حظ من اسمها

نشأت فاطمة في مدينة لعيون وفي كنف أسرة عُرفت بصلاحها، وتدينها، لم تكن فاطمة إلا فرعا طيبا من ذلك الأصل الفياح بالكرامات والخير و الصلاح، وقد كان لها حظ من اسمها حيث أنها اعتمدت على ذاتها وآمنة بقدراتها وعودة نفسها على الفطام عن طلب المساعدة ، ولم تكن شجرة العنب التي لا تقف إلا إذا تسلقت الحائط .

ارتقت على أدراج عصاميتها متسلحة بالحكمة، والعزيمة، دخلت العمل السياسي من بابه الواسع وتمكنت من هزيمة الحزب الحاكم في أهم معاقله، بعد أن وقعت بين فكي تمساح( المريدون…والحيتان السياسية )، فكان نجاحها مدويا ومفاجئا للرأي العام، وتمكنت من أن تعيد الكرة ثانية راسخة الأقدام في مقاطعة كوبني خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة نائبا عن المقاطعة الشرقية.


لا زمت فقراء كوبني بأريافه وقراه وتجمعاته السكانية خلال الأزمات، وبقيت إلى جانبهم لا تفرق بين ألوانهم واعراقهم وانتمائاتهم القبلية.
و تمكنت ان تضع لبنة في دعم التنمية المحلية، عبر تجارب رائدة في مجال محو الأمية الأبجدية ، وتقديم الدعم المباشر للمستضعفين في أرياف موريتانيا ، إضافة للتكوين المستمر في مجالات متعددة سعيا للتحسين من الاداء والتغلب على النواقص، والرفع من الكفاءة.
كانت السيدة فاطمة منت سيديا ولد اعل محمود الشعلة الوقادة التي تعمل في هدوء ضمن مجال تدخلها الإنساني، تصم الآذان عن الأصوات النشاز، التي تحاول أن تضع المتاريس أمام مسيرة عملها الخيري والإنساني، لم يثنها بعد الشقة، ولا صعوبة المسالك، أن تبذل كل ما في وسعها وتتنقل لتواكب عمليات التدخل الإنساني، وسط بيئة صعبة و وضحلة، خاصة مع تهاطل الامطار الموسمية التي تُقطع أوصال القرى والأرياف.


هدفها ليس التأكد من وصول المساعدات للمستهدفين فحسب، وانما مواساتهم والجلوس إلى جانبهم بعد رحلة مشقة تطمئن فيها إلى توفيق الله، ودعاء المستضعفين، تحنو عليهم و تستمتع برؤية الفرح في اعينهم التي حفر فيها البؤس اخاديدا لن تنمحي بسهولة،وتظل تكرر امام اعضاء البعثة التي تقودها في تواضع وإيمان:”.. قبل ان نقدم المساعدة علينا بالتواضع، فنحن مجرد رسل ، و الفقراء لا يريدون اكثر من الاحترام:.
امرأة رائعة وطيبة القلب.. ساعدت الكثير من الأسر الفقيرة من خلال إلحاق نسائها في برامج تعليم المهن، ومحو الأمية، وتقديم الدعم المباشر.
…ناضلت لتكون للسيدات مكانتهن اللائقة وفق طموحاتها، وفي ظل مجتمع ذكوري قل ما يرحم ضلعه الضعيف .

وضعت بصمتها -ولا تزال- في مجال العمل الإنساني والحياة العمومية، وسجلت نجاحات باهرة في وقت وجيز ودون منة من أحد.
رؤيا بوست

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى