الرئيسية / استقصاء / 27 اكتوبر..شوط “المحللين” في الانتخابات البلدية بعرفات والميناء

27 اكتوبر..شوط “المحللين” في الانتخابات البلدية بعرفات والميناء

أثار قرار الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا -القاضي بشوط انتخابي ثالث في بعض بلديات العاصمة نواكشوط- جدلا واسعا في الوسط السياسي والرأي العام الوطني باعتبارها سابقة في تاريخ الانتخابات بالبلاد.

وقد تبع القرار مرسوم رئاسي يستدعي هيئة الناخبين، وبدأت اللجنة الانتخابية في الاستعداد للإشراف عن استحقاق انتخابي لم يكن في الحسبان.

وتعد بلديتي عرفات والميناء اللتين كانتا بيد المعارضة وفقا لنتائج الاستحقاقات الانتخابية السابقة في2013 محل تصميم بالنسبة لأنصار الموالاة والنظام بشكل خاص بهدف استرجاع البلديات التي عجزت الانظمة المتعاقبة عن ضمها لصفوف الأغلبية الرئاسية منذ نظام الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعيPRDS.

ووبالأخص  اكبر مقاطعات البلاد ويتعلق الأمر ببلدية عرفات في ولاية نواكشوط الجنوبية.

نسبة المشاركة التي بلغت 64.6%  في عرفات، مقابل 67% ببلدية الميناء اظهرت مساعي الأطراف الجادة بتعبئة الناخبين من أجل انتخابات يصفونها بالمعركة الفاصلة لقهر المعارضة في أهم معاقلها التقليدية بالعاصمة، وبالمقابل تسعى لتأكيد جدارتها بالحفاظ على مكاسبها الانتخابية هناك.

رد فعل المعارضة على التحكيم القضائي حمل نبرة مستسلمة للقرار القضائي حسب ما جاء على لسان “زعيمها” ومرشحها لبلدية عرفات القيادي في حزب تواصل الحسن ولد محمد، رغم الاتهامات المتواصلة للنظام باستخدام نفوذ الحكومة والجيش ل”استئصال” المعارضة المتشبثة بعرفات.

في حين هلل انصار النظام لإعادة الشوط بعرفات واكدوا على عزمهم تنصيب مرشحهم الذي يعد من ذات الوسط الاجتماعي لمرشح المعارضة كأول عمدة من الموالاة بتلك البلدية من حقبة نظام الرئيس السابق معاوية ولد الطائع.

ورغم أن الحكم يعد سابقة في الانتخابات، رفعت من وتيرة الشحن السياسي بين الفرقاء، إلا أنه يحمل في طياته صيغة توافقية من حيث إعادة الانتخابات في بلديات فازت بها المعارضة، وبلدية فاز بها حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم.

ويتوقع مراقبون في ضوء النتائج الأولية أن تخوض الاحزاب المتنافسة انتخابات صعبة لإثبات جدارتها بالمنصب وتستخدم خلال تلك المنافسة كل الوسائل بما فيها الضرب تحت الحزام.

كماقد تتفكك بعض المبادرات السياسية التي تنشأ على هامش الاقتراع، و التي أسست خلال المراحل السابقة من جولة الاقتراع بحثا عن موطئ قدم في الخارطة السياسية بالمقاطعتين، وبالمقابل ستتعزز التحالفات السياسية في أقطاب المعارضة وكتل الأغلبية الرئاسية.

ويبقى السؤال المطروح للناخب المعني الاساسي بالعملية الانتخابية ووقود معركتها المنتظرة، هل سينتهي صراع السياسيين على المناصب بعد 27 اكتوبر تاريخ الشوط الثالث ومعه تبدأ معركة تحسين جودة أداء المرفق البلدي؟ أم أن نشوة النصر ستسمر لخمسة سنوات قادمة دون أن تتقدم عجلة التنمية؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كريستيان: لست جاسوسا وقد اتخذ إجراءات قضائية ضد مسؤولين موريتانيين(جصري)

رؤيا بوست: نفى السيد كريستيان بروفيزيوناتو رجل الأمن الإيطالي الخاص الذي اعتقل بنواكشوط لأكثر من ...

مهندس موريتاني يترأس بعثة دولية للسكك الحديد في الكاميرون

ترأس الخبير الدولي المهندس شيخن ولد ألمين بعثة من المهندسين الدوليين المختصين بالسكك الحديدية من ...

error: المحتوى محمي من النسخ