استقصاءالمستعرض

المركزي الموريتاني يزف مصرف NBM لشركة كندية مشبوهة برسالة قصيرة

رؤيا بوست: زبنائنا الكرام نحيطكم علما باكتمال بيع مصرف موريتانيا الجديد لصالح REIT    westbridge Mortgage الكندية، هكذا تم إخطار زبناء مصرف موريتانيا الجديد المتعثر منذ سنتين بأن جهة الوصاية البنك المركزي الموريتاني قامت ببيع البنك المفلس لشركة مسجلة في كندا للاستثمار العقاري تحمل إسم ويست بريدج مورتاج، فما هي هذه الشركة وهل بإمكانها ضمان حقوق الزبناء وسداد أموال الدولة التي يطالب بها شركاء البنك المفلس؟

بعد الرسالة القصيرة التي وصلت الزبناء بدأت إدارة بنك موريتانيا الجديد تنفذ بنود الاتفاقية فيما يتعلق بترشيد المصارفي وغلق الفروع، كما أنها بصدد تسريح العمال، في حين أن الطرف الآخر(ويست بريدج مورتاج) لم يقدم قسطاً من المبلغ المترتب على شراءه للمصرف الموريتاني، والذي قد يكون مبلغ رمزي، لأن المالكين الجدد تعهدوا بالوفاء بالتزامات البنك تجاه المودعين .

طوق النجاة..

العملية التي جرت مع شركة ذات سمعة سيئة توحي بأن هناك جهات تبحث عن أفضل وسيلة للمساهمين من أجل النفاذ بجلدهم وإيجاد مخرج مريح لهم من تسديد أموال تقدر ب13 مليار أوقية ديون للمودعين اللذين من بينهم الدولة الموريتانية.

المساهمين الرئيسيين  هم عبد الباقي ولد أحمد بوها  زوج الوزيرة السابقة ديندا بال الذي يستحوذ على 82% من اسهم البنك بعد شراءه لحصة زين العابدين ولد الشيخ أحمد ولعمر ولد ودادي بالتزامات قيد السداد ، و المساهم الرئيسي الآخر هو محمد الامام ولد ابن الذي تقارب حصته  16%.

ومن المثير في القضية أن المدير المنتدب لبنك موريتانيا الجديد حاليا جينك آدما بوبو احتفظت به الشركة الجديدة كمدير عام، والغريب أن دينج هذا كان يشغل منصب مدير الرقابة المصرفية في البنك المركزي الموريتاني ما يطرح تساؤلات حول دوره في إبرام الاتفاقية، خاصة أنه على ارتباط بعراب الصفقة وهو المدير التنفيذي للشركة المالكة الجديدة المدعو  دجيدي جابيرا الكندي من أصل موريتاني.

كما تثير الاتفاقية تساؤلات عن مصير المساهمين وهل تمت تغطية مساهماتهم؟ وهل بقي هؤلاء مدينين بمالغ خاصة بمساهماتهم، أم مبالغ للمودعين بما فيهم شركات للدولة الموريتانية من بينها صوملك وبرنامج أمل؟.

الحكومة الإيفوارية تطرد شركة ويست بريدج

كتبة صحيفة ايكو بزنس الإيفوارية تحت عنوان:” شركة ويست بريدج مورتاج بعد طردها من الكوتديفوار تستحوذ على مصرف موريتانيا الجديد” واعتبرت الصحفية أن البنك الموريتاني تم زفه من دون زغاريد لويست بريدج، و بدون دفوف تبتسم الشركة المطرودة تحت شمس موريتانيا باستحواذها على المصرف، بعد تتويج العملية بتوقيع الاتفاق مع البنك هكذا يستغرب الإيفواريون!.

حيث أن الشركة الكندية التي تقول بأنها مختصة في التمويل العقاري والتي سبق ووضعت يدها على بنك الإسكان الإيفواري تتنفس الصعداء في محاولة لإثبات مصداقيتها خارج ابيدجان.

فقد سبق و تم اتهامها باستخدام الأموال الغير موجودة لبنك الإسكان الإيفواري لبناء مئات الفيلات لصالح العمال، من خلال استخدام ارصدة المودعين.

ولم تقم الشركة الكندية بضخ سيولة لتغطية عجز البنك المفلس الذي قامت بشرائه، مما جعل الملف يتم تناوله على طاولة مجلس وزراء دولة ساحل العاج.

كما تحدثت الصحفية عن رسائل سرية بعثها محافظ بنك غرب أفريقيا BCEAO تمقو كوني، إلى مسؤول كبير في الحزب الحاكم الإيفواري RDP، وفي 18 نوفمبر 2019 أي منذ اشهر قام رئيس مجلس إدارة ويست بريدج بإرسال برقية لعمال الشركة اكد فيها أن الحكومة الإيفوارية لم  تجري أية محادثات  مع المساهمين بشأن استعادة البنك، ويأتي هذا الإعلان على خلفية إشاعة تم تأكيدها يوم 13 نوفمبر 2019 من طرف وزارة الاقتصاد والمالية مفادها أنه بعد الإطلاع على  استنتاجات تقرير لجنة مصرفية ومدققي الحسابات المتعلقة بتسيير بنك الإسكان الإيفواري ونظرا للصعوبات التي تمنع المودعين وشركاء المؤسسة من إجراء بعض العمليات الجارية قررت الحكومة بالاتفاق مع شركة ويست بريدج مورتاج إلغاء عملية بيع حصتها للشركة الكندية، وتوليها تسيير المصرف.

في 21 نوفمبر صدرت مذكرة عمل موقعة من قبل المدير العام بالإنابة السيد عبد الله بانيي تمنع منعا باتا المساهمين الكنديين من ولوج مقر بنك الإسكان الإيفواري، أو الولوج للمنصة الإلكترونية للبنك، إضافة إلى إجراءات تحفظية اخرى تهدف لإبعاد المساهمين الكنديين عن التسيير المؤسسة.

تقدمت ويست بريدج مورتاج بشكاية من الحكومة الإيفوارية أمام المركز الدولي لتسوية النزاعات المتعلقة بالاستثمار التابع للبنك الدولي، وتم إيداع العريضة يوم 26 نوفمبر بواشنطن من طرف جيمس كلايتون رئيس مجلس إدارة ويست بريدج مورتاج.

في 29 نوفمبر 2019 لوح رئيس الحكومة الإيفوارية الاسان وترا بمتابعة الكنديين المسيرين لشركة ويست بريدج مورتاج أمام المحاكم الدولية، ولم يكتفي بالتهديد حيث واصل البحث من أجل كشف خبايا هذه العملية المريبة التي كادت أن تلطخ سمعة بلده وحكامتها.

ويبقى التساؤل حول مدى التزام هذه الشركة ذات السمعة السيئة ببنود الاتفاقية مع البنك المركزي الموريتاني الذي باعها مصرف موريتانيا الجديد ب”بلاش”.

رؤيا بوست

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى